ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن دافيد (دودي) ريختر، المسؤول السابق عن الحوسبة وحشد الناخبين في مقر حملة حزب "الليكود" خلال انتخابات 2022، قدّم إفادة مشفوعة بقسم إلى المحكمة العليا الإسرائيلية والمستشارة القضائية للحكومة، حذّر فيها من أن التطبيق الجديد الذي أطلقه الحزب تحت اسم "انتصار 26" يمكن أن يُستخدم للالتفاف على قرار المحكمة العليا الذي يحظر نقل معلومات هوية الناخبين وتوقيت تصويتهم، عبر الاستماع إلى الأصوات داخل مراكز الاقتراع وبث البيانات فورياً.
وأوضحت الصحيفة أن ريختر قال في إفادته إن "قرار المحكمة العليا يمكن الالتفاف عليه بسهولة، سواء عبر تثبيت تطبيق مخصص، أو فتح رابط، أو مجرد تبادل رسائل واتساب عادية، حتى من دون لمس الهاتف المحمول"، موضحاً أن ذلك ممكن "جزئياً لأن رئيس لجنة مركز الاقتراع ملزم قانوناً بقراءة الاسم الكامل للناخب ورقمه التسلسلي بصوت عالٍ عند التحقق من هويته"، ولأن الحزب يعرف هوية مندوبه في كل مركز ورقم هاتفه، فيستطيع تحديد هوية الناخب ووقت تصويته بدقة.
ولفتت الصحيفة إلى أن ريختر وصف الوضع الحالي للرقابة في صناديق الاقتراع بأنه "ثغرة تدعو إلى الخطأ"، مشيراً إلى أن رئيس اللجنة لا يملك الصلاحية القانونية ولا القدرة التقنية لمراقبة السلوك الرقمي لأعضاء اللجنة الآخرين، ولا يُسمح له بتفتيش هواتفهم، وبالتالي فإن مجرد ترك هاتف في مكان يبقى متاحاً لمستخدمه أثناء العمل في المركز "يمكن أن يحوّله بسهولة إلى جهاز تنصت نشط في يد مندوبي اللجنة".
وخلصت الصحيفة إلى أن التطبيق الجديد حلّ محل تطبيق "إلكتور" المثير للجدل، الذي استخدمته أحزاب عدة في انتخابات سابقة، والذي كشف خلل أمني فيه عام 2020 بيانات شخصية لأكثر من 6.4 مليون إسرائيلي، وأن ريختر كشف أن "الليكود" كان قد أعدّ عام 2022 نظاماً احتياطياً عبر تطبيق داخلي باسم "انتصار 22" ورسائل واتساب، لكنه لم يُفعَّل آنذاك لأن "إلكتور" كان لا يزال مسموحاً قانوناً، ولأن قدرات الذكاء الاصطناعي كانت محدودة، بينما أصبح الحافز اليوم أكبر بعد حظر "إلكتور" في مراكز الاقتراع وتقدم تقنيات الاستماع والتفريغ الآلي.




















































